العلامة المجلسي
139
بحار الأنوار
وما أحرت وما أبصرت - يريد في المنام - فقال ( صلى الله عليه وآله ) : أما ما أحرت فسيفك الحسام ، وابنك الهمام ، وفرسك عصام ، ورأيت في المنام في غلس الظلام ، أن ابنك يريد الغزل ، فلقيه أبو ثغل ، على سفح الجبل ، مع إحدى نساء بني ثغل ( 1 ) ، فقتله نجدة بن جبل ، ثم أخبره بما يجري ( 2 ) وما يجب أن يعمل . قال أبو شهم : مرت بي جارية بالمدينة فأخذت بكشحها ( 3 ) قال : وأصبح الرسول ( صلى الله عليه وآله ) يبايع الناس ، قال : فأتيته فلم يبايعني ، فقال : صاحب الجنبذة ( 4 ) قلت : والله لا أعود ، قال : فبايعني . وأمثلة ذلك كثيرة فصار مخبرات مقاله على ما أخبر به ( صلى الله عليه وآله ) ( 5 ) . بيان : قال في النهاية : فيه : فارس نطحة أو نطحتين ثم لا فارس بعدها أبدا ، معناه أن فارس تقاتل المسلمين مرة أو مرتين ، ثم يبطل ملكها ويزول ، فحذف الفعل لبيان المعنى ، والقرون جمع قرن وهو أهل كل زمان ، وفي القاموس الهبهبة : السرعة ، وترقرق السراب ، والزجر والانتباه ، والذبح ، والهبهبي : الحسن الخدمة ، والقصاب ، والسريع كالهبهب . " فسوف يكون لزاما " ، بناء على كونه إشارة إلى قتلهم ببدر ، وكذا البطشة ، قوله : ولم يتسعوا في الجنوب ، أي لم يحصل لهم السعة في الملك في الجنوب والشمال ما حصلت لهم في المشرق والمغرب . قوله : بالظعينة ، أي المرأة المسافرة ، وقال الفيروزآبادي : الظعينة : الهودج فيه امرأة أم لا ، والمرأة ما دامت في الهودج ، وقال الجوهري : خد الأرض : شقها ، وفي القاموس : منحه كمنعه وضربه : أعطاه ، والاسم المنحة بالكسر ، ومنحه الناقة :
--> ( 1 ) في المصدر : ثعل بالعين المهملة في الموضعين ، ولعله الصحيح ، قال ابن الأثير في اللباب 1 : 195 : الثعلى بضم الثاء وفتح العين نسبة إلى ثعل بن عمرو بن الغوث بن طيئ ، قبيل كبير فيهم العدد منهم عدة بطون : بحتر وسلامان وغيرهما . ( 2 ) يجزى خ ل . ( 3 ) الكشح : ما بين السرة ووسط الظهر . ( 4 ) في المصدر : الخبندة ، ولعله الصحيح ، وفي القاموس : جارية خبندة : ثامة القصب أو ثقيلة الوركين . ( 5 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 93 - 100 ط النجف .